-->
U3F1ZWV6ZTI5NTQ5MjcwMjI5X0FjdGl2YXRpb24zMzQ3NTI0NjMzMzI=
recent
أخبار ساخنة
��الاخبار��

تعليمية مادة الرياضيات في المرحلة الابتدائية

الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

تعليمية مادة الرياضيات في المرحلة الابتدائية


  1. 1- مقدمة
  2. 2- التعليمية
  3. 3- الرياضيات
  4. 4- هيكلة المقطع التعليمي
  5. 5- كيف تتناول مقطعا تعليميا؟
  6. 6- أنشطة التعلم    
  7.                 - الحساب الذهني  
  8.                - حل المشكلات
  9. 7- الممارسات التعليمية / التعلمية اليومية

  •    الحساب الذهني
  •    أكتشف  
  •    أنجز
  •    تعلمت
  •    أتمرن
  •    أبحث

8- تعلم الإدماج

9- التقويم

مقدمة:  

عالم العدد هو عالم الحقائق، والرياضيات هي لغة العلوم الكونية والاجتماعية، وهي أيضا لغة عالمية يفهمها كل البشر، والله تعالى يقول: " وأحصى كل شيء عددا " سورة الجن الآية 28.
فالرياضيات لوحة مطرزة من الصيغ التي يمكن تشكيلها من مجموعة من البديهيات الأولية طبقا لقوانين محددة، وهي نشاط فكري يقوم على استنتاج النتائج وعلم الدراسة المنطقية لكم الأشياء وكيفها وترابطها، كما أنها علم الدراسة المجردة البحتة التسلسلية للقضايا والأنظمة الرياضية.
     في عصرنا هذا تلعب الرياضيات دورا حيويا ولعله يكون الثاني من حيث الأهمية بعد المعرفة بالقراءة والكتابة، حيث امتد استخدامها إلى جميع العلوم سواء العلمية أو الحيوية أو الدينية مثل اللغة والعلوم الاجتماعية والتربوية. فالرياضيات دخلت إلى العلوم الاجتماعي والتربوية بغرض التحليل الإحصائي فقد أصبحت الرياضيات مادة أساسية في كل حقل من حقول المعرفة، ولكن الحاجة إليها تختلف في الكمية والنوعية والطريقة من مجال إلى مجال معرفي آخر.
  وفي ظل التطورات المتسارعة، فإن من يفهم الرياضيات ويتسم بالمقدرة على تطبيقها تتوافر لديه فرض وخيارات متقدمة ومهمة تمكنه من تحديد مستقبله، وتفتح المهارة في مجال الرياضيات الأبواب لمستقبل أكثر إنتاجية، بينما يجعل الافتقار فيها الأبواب مغلقة، لذا فقد أولت كافة الدول المتقدمة أهمية خاصة لتعليم الرياضيات، إذ أضحت أحد معايير قياس تقدم الأمم.
التعليمية:
لغة: هي مصدر صناعي لكلمة تعليم المشتقة من علم أي وضع علامة على الشيء لتدل عليه وتنوبه.
    أما في اللغة الفرنسية فإن كلمة ديداكتيك didactique مشتقة من الأصل اليوناني وتعني فلنتعلم أي يعلم بعضنا أو أتعلم منك وأعلمك، وكلمة ديداسكو didasko تعني أتعلم، وكلمة ديداسكن didasken تعني التعليم.
  اصطلاحا: تعني فن تعليم مختلف المواد الدراسية
تعريف الرياضيات:
لغة
اصطلاحا:
هي طريقة ونمط في التفكير، فهي تنظم البرهان المنطقي، وتقرر نسبة احتمال صحة فرضية أو مسلمة ما.
- لغة تستخدم رموزا محددة ومعرفة بدقة، وهي طريقة محكمة ومعبرة للتنظيم لتداول المعلومات ونقلها حتى أصبحت لغة عالمية.
- نشاط يتضمن عملية الاكتشاف، المناقشة، الترتيب، التصنيف، التعميم، الرسم، القياس، الاستقراء، الاستنتاج.
- الرياضيات هي علم تراكمي البنيان (المعرفة التالية تتم على المعرفة السابقة) يتعامل مع العقل البشري بصورة مباشرة، وغير مباشرة، ويتكون من أسس ومفاهيم وقواعد ونظريات وعمليات حل مسائل (مشكلات) وبرهان. يتعامل مع الأرقام والرموز، ويعتبر رياضة للعقل البشري، حيث تتم المعرفة فيه وفقا لاقتناع منطقي للعقل يتم قبل حفظ القاعدة، أو بعدها، ويقاس تمكن المتعلم من علم الرياضيات بقدرته ونجاحه في حل المسألة (المشكلة) وتقديم البرهان المناسب.
أهداف تدريس الرياضيات:
- اكتساب المعلومة الرياضية عبر المشكلات.
- معرفة المبادئ الرياضية.
- اكتساب المهارات كإتقان العمليات الحسابية، واستخدام الأدوات الهندسية في القياس والرسم.
- فهم العلاقة بين الأعداد.
- الدقة والسرعة في الإنجاز مثل الدقة في الإنجاز الهندسي.
- اكتساب أساليب التفكير الرياضي وتنمية القدرات الابتكارية.
- التفكير السليم والدقيق.
- إظهار دور الرياضيات في الإسهام في حل مشكلات التنمية وتطوير بقية العلوم.
هيكلة المقطع التعليمي:
تتوزع التعلمات عبر أربعة مقاطع تعليمية، تشكل مخطط التعلم السنوي، ويستهدف كل مقطع تحقيق مستوى معين من الكفاءة الشاملة للسنة في الرياضيات، وذلك في انسجام يحترم منطق المادة وطبيعتها بما يحقق الإدماج بين مختلف الميادين، والملاحظ بشكل جلي هو حضور ميدان الأعداد والحساب في كل المقاطع ما يجعل منه قاطرة لكل التعلمات في الرياضيات ويدل على أن للعدد أهمية خاصة في فهم ما يتطرق إليه التلميذ في الميادين الأخرى للمادة. ويتكون المقطع التعليمي من الفقرات التالية:
الوضعية الانطلاقية
وضعيات تعلمية أولية
تعلم الإدماج (أجند معارفي)
حل الوضعية الانطلاقية
التقويم (الحصيلة)
المعالجة البيداغوجية

ينتهي كل مقطع تعليمي بصفحتين متقابلتين بعنوان منهجية حل المشكلات تتضمن توجيهات وطرائق لحل المشكلات يستغلها الأستاذ من أجل تمكين التلاميذ من التفكير في بناء خطة حل وتنفيذه وممارسة مختلف العمليات الذهنية المعقدة والنشاطات الفكرية التي تتوج بحل المشكل المطروح.
   إن الإضافة التي تقترحها هذه الصفحات تهدف إلى تمكين المتعلم من تدعيم استقلاليته عند الإقدام على البحث عن حل لمشكلة، وبالتالي تساعده على التحرر شيئا فشيئا من أية مساعدة مباشرة في بحثه عن الحل.
كيف تتناول مقطعا تعليميا؟
يتم تناول المقطع التعليمي انطلاقا من الفقرة الأولى فيه، وهي الوضعية الانطلاقية والتي من المفترض، أن التلميذ لا يستطيع حلها ولو بإجراءاته الشخصية، ومن مميزاتها أنها تغطي الموارد التي تضمنها هذا المقطع في إطار مدمج للموارد وتحفز التلميذ على التعلم، وأن حلها لا يتأتى مباشرة بعد التحكم في المفاهيم الواردة في هذا المقطع فحسب، بل يحتاج أيضا إلى اكتساب موارد منهجية وإلى تطوير كفاءات عرضية ذات طابع فكري ومنهجي يستهدفها هذا المقطع عند مستوى معين منها. لذلك يحرص الأستاذ على تناولها مع تلاميذه ضمن حجم زمني مرن يمتد من حصة إلى حصتين حيث يأخذون وقتا كافيا في التعامل معها تحت إشراف أستاذهم، فيعرضها عليهم، ويفتح معهم نقاشا عموديا وأفقيا، وليس بغر ض حلها، بل ليمكنهم من طرح تساؤلات قد يثيرها هو في بعض الأحيان، لكي يجعلهم ينخرطون في سياق بحث جماعي لفهم ما ورد فيها وفهم المطلوب منهم لحلها. وليتأكد هو من حصول هذا الفهم، والأهم أن يتأكد من من إدراكهم لمحدودية مواردهم لحاها، وهنا يوضح لهم بأن ما سيستعملونه في الصفحات الموالية سيمكنهم من حل هذه الوضعية، ويطلب منهم تصفح صفحات هذا المقطع ويتوقف عند بعض فقراته مستغلا هذه الفرصة لتقديم مزيد من التوضيحات، وهو ما يشوق التلاميذ لتعلم ما جاء فيها، وهكذا يكون قد حقق  الهدف من الوضعية الانطلاقية والمتمثل أساسا في تحفيز التلاميذ على الانطلاق في التعلمات والانخراط في بنائها في جو اجتماعي يسوده الاستماع للآخر، والبحث عن مبررات مقنعة قصد قبول فكرة أو دحضها أو وعرض أفكار للتبادل والإثراء.
     يحرص الأستاذ أن يتم كل ذلك في إطار من الضوابط العلمية والمنهجية في العمل الصفي مما يجعل جميع التلاميذ في مركز الفعل التعليمي / التعلمي.
    ونؤكد أن ممارسات الوضعية الانطلاقية في الفترة الأولى من بداية تناول المقطع التعلمي لا يقصد بها حل هذه الوضعية.
    إن وجود محطة في المقطع التعلمي تتعلق بتعلم الإدماج، لا يعني بأي حال من الأحوال اقتصاره عليها، بل إن الوضعية الانطلاقية في حد ذاتها تصف بأنها وضعية إدماجية كما أن وضعيات التقويم هي من نفس عائلة الوضعية الانطلاقية.
    بعد تناول الوضعية الانطلاقية يشرع الأستاذ في معالجة الوضعيات التعلمات الأولية بالتدرج ويقصد بها مضمون الصفحة الواحدة بفقراتها الثلاث في كتاب التلميذ (أكتشف – أنجز – تعلمت) وفقرتيها المكملتين في دفتر الأنشطة (أتمرن – أبحث ).
    وبعده يتم التطرق إلى وضعيات تعلم الإدماج حسب ما يتيحه الكتاب وحسب اجتهاد الأستاذ في إعداد وضعيات من هذا القبيل. نعود بعد هذا إلى حل الوضعية الانطلاقية التي من المفترض أن التلميذ قد امتلك الموارد اللازمة لحلها. وأخيرا يجرى التقويم من خلال وضعيات إدماجية ثم إعداد معالجة للنقائص والثغرات والصعوبات المسجلة.
     أما فيما يتعلق بصفحتي منهجية حل المشكلات فإنها محطة هامة لتعلم حل المشكلات بطريقة تحليلية واعية ترشد المتعلم إلى مختلف المهمات التي يتعين عليه القيام بها أثناء البحث عن حل للمشكل.
أنشطة التعلم:
1- الحساب الذهني:
جاء في الوثيقة المرافقة لمنهاج الطور الأول ما يلي:
يحتل الحساب الذهني مكانة هامة بدءا من السنة الأولى من التعليم الابتدائي، وهو محل ممارسة يومية منتظمة، ويمارس الحساب الذهني لتحقيق هدفين متكاملين:
1- تذكر آلية (آليات الجمع والطرح، والضرب، والقسمة، التجميع بالعشرات والمئات، اكتشاف انتظامات...) هذا ما نسميه بالحساب الآلي
2- استعمال نتائج معروفة لتسهيل حساب يبدو معقدا وهذا ما نسميه بالحساب المتمعن فيه.
   وزيادة على هذا الطابع النفعي للحساب الذهني، فهو يسمح بتنمية بعض المهارات عند التلميذ: كالتخيل والتقدير والتذكر.
    لا يقتصر الحساب الذهني على أنشطة ذهنية، بل يتعداه إلى الحساب الذهني أحيانا، ويمكن تنظيم هذه الأنشطة على شكل: استجواب شفهي، ألعاب ضمن أفواج، أنشطة تدريب...إلخ
وظائف الحساب الذهني:
يمكن تلخيص وظائف الحساب الذهني فيما يلي:
- وظيفة تكوينية: باعتباره يساعد على المرونة في العمليات الذهنية وتوقد الذهن وعلى تقوية الذاكرة، كما يساعد على تنمية النباهة (البديهية) وعلى حل المشكلات.
- وظيفة بيداغوجية: باعتباره يسهل من التعامل مع الآليات وخواص العمليات الحسابية ويساعد على التجريب والتخمين وتحسس نتيجة حساب أو صحته.
- وظيفة اجتماعية: باعتباره يوفر وسائل فعالة في الحساب أمام وضعيات من الحياة اليومية من خلال إمكانية إيجاد النتيجة المضبوطة، أو نتيجة تقريبية.
    لذلك جاءت فقرة الحساب الذهني بارزة في كتاب التلميذ للتأكيد على أهمية مكانته وجعله قريبا من التلميذ يمارسه باستمرار لغرضين أساسيين هما:
   - تثبيت المعلومات المكتسبة وجعلها متوفرة بشكل دائم.
   - تمكين التلميذ من تجنيد هذه المعلومات لاكتساب موارد جديدة لا حقا.

2- حل المشكلات:
جاء في المنهاج ما يلي:
   يعتبر نشاط حل المشكلات من صميم تعلم الرياضيات، وهو معيار أساسي للتحكم في المعارف في كل المجالات الرياضية، وهو وسيلة لضمان امتلاك هذه المعارف والمحافظة على معناها.
إن حل المشكلات في الأساس هي البحث عن بيانات مشكلة لا يتوافر حلها، وإعادة ترتيبها، وتقويمها وهو يستلزم استبصارا، أي اكتشافا للعلاقات بين الوسائل والغايات أكثر مما تستلزمه أشكال أخرى من التعلم.
والمشكلة بكل عام هي حالة شك وحيرة تتطلب القيام بعمل بحثي يرمي إلى التخلص منها وإلى الوصول إلى شعور بالارتياح.
شروط المشكلة:
- أن تكون مناسبة لمستوى التلاميذ.
- أن تكون ذات صلة بموضوع الدرس.
- ذات صلة بحياة التلاميذ وخبراتهم السابقة.
- يجب أن تؤدي دراسة المشكلة إلى مشكلات أخرى تحتاج لدراسات جديدة.
- الابتعاد عن استخدام الطريقة الإلقائية في حل المشكلات.
خطوات حل المشكلة:
تمر هذه الطريقة بمجوعة من الخطوات كالتالي:
- الإحساس بوجود مشكلة وتحديدها: ويكون دور المعلم في هذه الخطوة هو اختيار المشكلة التي تتناسب ومستوى نضج التلاميذ المرتبطة بالمدة الدراسية.
- فرض الفروض: وهي التصورات التي يعها التلاميذ بإرشاد المعلم لحل المشكلة، وهي الخطة الفعالة في التفكير وخطة الدراسة، وتتم نتيجة الملاحظة والتجريب والمناقشة والأسئلة وغيرها.
- اختبار الفروض: وبعني اختبار واحدا بعد الآخر حتى يصل التلاميذ للحل، باختيار أقربها للمنطق والصحة أو الوصول إلى أحكام مرتبطة بتلك المشكلة.
- الوصول إلى أحكام عامة: أي تحقيق الحلول والأحكام التي تم التوصل إليها للتأكد من صحتها.
- مزايا طريقة حل المشكلات:
- تنمي اتجاه التفكير العلمي ومهاراته عند التلميذ.
- تدريب التلاميذ على مواجهة المشكلات في الحياة الواقعية.
- تنمية روح العمل الجماعي وإقامة علاقات اجتماعية بين التلاميذ.
- إثارة اهتمام التلاميذ وتحفيزهم لبذل الجهد الذي يؤدي إلى حل المشكلة.
- عيوب طريقة حل المشكلات:
صعوبة تحقيقها.
تعليمية مادة الرياضيات في المرحلة الابتدائية
- قلة المعلومات أو المادة العلمية التي يمكن للتلميذ أن يوظفها عند استخدامه لهذه الطريقة.
- قد لا يوفق المعلم في اختيار المشكلة اختيارا حسنا، وقد لا يستطيع تحديدها بشكل يلائم مستوى ونضج التلاميذ.
- تحتاج إلى الإمكانات وتتطلب معلما مدربا بكفاءة عالية. 
- الممارسات التعليمية / التعلمية اليومية:
    بخلاف صفحات الإدماج والحصيلة (أي التقويم) والمعالجة ومنهجية حل المشكلات، فإن كل صفحة من الصفحات الأخرى في كتاب التلميذ تقابلها صفحة من دفتر الأنشطة وعلى الأستاذ أن يتناول الصفحتين معا بالتعاقب في حصتين متتاليتين على الأقل، فيبدأ بفقرات صفحة الكتاب حيث يتطرق بالترتيب إلى الحساب الذهني ثم أكتشف ثم أنجز ثم تعلمت، ثم ينتقل مباشرة إلى الصفحة المقابلة لها في دفتر الأنشطة ليعالج بالترتيب فقرة أتمرن ثم فقرة أبحث، وذلك وفق التوجيهات الموالية:
1- الحساب الذهني:
تخصص في بداية الحصة فترة قد تمتد إلى 10 دقائق لممارسة الحساب الذهني بصورة جماعية وشفهية تأخذ طابع ـلعاب ذهنية أو ألغاز بوتيرة تسمح لجميع التلاميذ بالانخراط في العمل، قد تستعمل فيها اللوحة بحسب طبيعة النشاط وحاجة التلاميذ إلى ذلك، يمكن أن يدون التلاميذ في نهاية العمل تسجيل بعض النتائج على دفاترهم كآثار كتابة يستطيعون العودة إليها لاحقا عند الضرورة.
   ومن حصة إلى أخر يمكن للأستاذ أن يسجل مدى التقدم الذي يحرزه التلاميذ في هذا الشأن كل على حدة، وفي المقابل يتتبع الصعوبات التي يعاني منها بعضهم قصد علاجها.
   يقدم المعلم تعليمة واضحة للتلاميذ تتضمن المهم المطلوب إنجازها، ويترك لهم مدة لا تتجاوز 10 ثواني، ليعطيهم إشارة البدء في الإنجاز بطرقة خفيفة على المكتب ليقوموا بكتابة المطلوب على الألواح جماعيا مع الحرص على سرعة الإنجاز.
     بعد الإنجاز في وقت محدد وقصير، يعطي المعلم إشارة إظهار التلاميذ لعملهم بطرقة أخرى على المكتب، فيكشف التلاميذ عن إجاباتهم، بحيث يصر المعلم على رفع الألواح جماعيا فور سماعهم للطرقة، حيث تصبح لهم عادة تجعلهم يراعون آجال الإنجاز دون تراخ.
   التصحيح الجماعي: يقدم أحد التلاميذ الإجابة الصحيحة التي تكتب على السبورة لتناقش أو تشرح، ثم يتم الانتقال إلى مرحلة التصحيح الفردي، حيث يصحح كل من أخطأ في الإجابة.
2- أكتشف:
يمر تسيير الوضعية التعلمية وفق أربع مراحل:
2-1- فترة عرض المشكلة:
يطلب الأستاذ من المتعلمين قراءة الوضعية مرة أو مرتين وربما ثلاث مرات، ويطلب منهم وصف مضامين السند إن وجد، ومبدأ العمل من المحسوس إلى المجرد، ويقوم التلاميذ بتمثيلها مثنى مثنى أو بين تلاميذ فوج والبقية يلاحظون، إن مثل هذا الإجراء التحضيري يسمح بفهم المشكلة والشروع في البحث عن الحل.
   وللتأكد من فهم التلاميذ للمشكلة وإدراكهم للمهام المطلوب منهم إنجازها يطرح عليهم أسئلة من قبل: " ماذا طلب منا أن نفعل؟ " أو "ماذا تشاهدون في السند؟"  "هل توافقون على ما قاله فلان؟"
    تقتضي هذه الفترة اهتماما خاصا من الأستاذ لمستوى التفاعل الوجداني والعقلي للتلاميذ مع الموقف وهو يعيش سيناريو أعده مسبقا من المفترض أن يجرهم إلى الانطلاق في إنجاز المهمة.
2-2- فترة البحث:
    في هذه الفترة يشرع التلاميذ في البحث عن الحل، حيث يسعون إلى بناء استراتيجيات وتنفيذها، فمنهم من يوفق ومنهم من يتعثر، وقد يكون العمل فرديا أو ضمن أفواج حسب الخيار الذي يتبناه الأستاذ، هذا الخيار تتدخل فيه طبيعة النشاط المطلوب في الوضعية التعلمية محل المعالجة وسياق التعلم.
    تكمن أهمية هذه الفترة بالنسبة للتلميذ في التجريب والمحاولة اللتين يقوم بهما حيث يتبع عدة خطوات متسلسلة في البحث عن الحل ليدرك بعد خلل يكتشفه من خلال "ملاحظة تعارض في النتائج مثلا أو تناقضها أو عدم انسجامها أو انسدادها"- أن تلك الخطوات لا توصله إلى المطلوب.
    إن هذا الإدراك قل ما يأتي للتلميذ بمفرده، لذلك فالمناقشة التي تجري بين تلاميذ الفوج تعتبر وسيلة مساعدة لحصول هذا الإدراك لدى بقية تلاميذ الفوج، زمن هنا تبرز أهمية دور الأستاذ في هذه الفترة، حيث يتابع محاولاتهم ليتأكد من جديد من فهمهم للمطلوب ومدى انخراطهم في البحث عن الحل ومدى إدراكهم لسلامة خطواتهم فيساعدهم على الانطلاق في البحث من جديد، كأن يحثهم على تجديد المحاولة والتجريب مرة أخرى، وهو في كل هذا لا يتدخل في عملهم ولا يحكم على صحته من خطئه، فإذا لاحظ محاولة غير سليمة لدى تلميذ أو فوج طلب منهم توضيحات حول الموارد التي استعملوها في الحل أو حول الإجراءات التي تابعوها في الحل ليفهم مصدر الخلل.
إن جمع مثل هذه المعلومات في هذه الفترة يساعد الأستاذ على أخذ فكرة عن كفاءات كل تلميذ بشكل فردي، كما يسهل عليه تحضير فترة المناقشة والتبادل.
يحتاج بعض التلاميذ في هذه الفترة إلى معالجة فردية من قبل الأستاذ قد تتمثل في إعادة صياغة المطلوب أو المهمة .
2-3- فترة المناقشة والتبادل:
   في هذه الفترة يحتاج التلاميذ إلى معرفة صحة أو خطأ ما أنتجوه من حلول، فإذا تنوعت توقعاتهم أو إجراءاتهم وجب توحيدها والاتفاق حول منتوج جديد وذلك بمساعدة الأستاذ، تتمثل في المساعدة في تأطير المناقشة والتبادل أفقيا وعموديا، بهدف تمكينهم من مقارنة هذه التوقعات والإجراءات وتبريرها والمصادقة عليها أو دحضها، ويتمحور النقاش والتبادل في هذه الفترة حول الأسباب التي تجعل هذه التوقعات أو الإجراءات موافقة للواقع (واقع ما تفرضه الوضعية) والقواعد والخواص المرتبطة بالماد، كما تدور حول مدى صلاحية هذه الإجراءات عندما تعتمد في محاولات أخرى.
   إن ارتقاء التلميذ إلى هذا المستوى من المناقشة والتبادل بفعالية يتطلب من الأستاذ من بداية السنة إرساء مجموعة من قواعد التواصل في القسم بين التلاميذ، فالتلميذ الذي يعرض حلا أو يقدم تبريرا يفسح له المجال ويرحب به إلى الحد الذي يجعله لا يأبه لارتكاب خطإ ولا يتحرج منه ولا ينظر إليه كخطيئة، بل هو مجرد اقتراح لم تتم المصادقة عليه، وبالمقابل يحترم هو آراء الآخرين، ويبدي الأستاذ تشجيعه لهذا التلميذ من خلال شكره تارة والثناء عليه أو الاهتمام بإجابته تارة أخرى بعرضها للمناقشة.
2-4- فترة الحوصلة والتأسيس:
إن بناء التعلمات يجري من خلال معايشة التلميذ للوضعيات التعلمية، وتأتي فترة الحوصلة والتأسيس في نهاية هذه المعايشة كضرورة لتتويج بناء التعلمات بما يجعلها موارد رسمية مؤسسة بشكل منسجم مع مكتسبات التلاميذ ومشتركة فيما بينهم، لذلك فهي مرحلة أساسية في إقامة علاقات بين مختلف المفاهيم التي يتناولونها وفي هيكلتها، فهي بهذا المعنى تمثل الرابط بين ما سبق من موارد وبين ما هو آت.
    يصوغ التلاميذ بإشراف الأستاذ ما تم اكتشافه وتعلمه، ويدعو التلاميذ إلى صياغة شفاهية للعناصر الأساسية في التعلم الجديد، لذلك نجد أن الكتاب حرص على صياغة هذه التعلمات في فقرة تعلمت في شكل جلي ومركز.
3- أنجز:
    تعتبر فقرة أنجز مكملة لبناء التعلمات في فقرة أكتشف، وهي تقترح تمارين تطبيقية مباشرة صيغت فيها التعليمة صياغة بسيطة يستطيع التلميذ قراءتها وفهمها دون صعوبة، لذلك يحرص الأستاذ على تناولها مباشرة بعد إتمام هذه الفقرة ليتأكد مجددا من قدرة تلاميذه على توظيف ما اكتشفوه وتعلموه للتو، ويتناول الأنشطة فيها وفق منهجية العمل الفردي أحيانا والجماعي أحيانا أخرى، على أن يعطى للتلاميذ في جميع الأحوال فرصا كافية لإنجاز ما جاء فيها بغرض معالجة صعوبات محتملة عند بعضهم، وتكون هذه المعالجة حسب حاجة كل تلميذ، وبقدر ما يليق ويناسب، وقد تتطلب العودة بالتلميذ إلى نشاط الفقرة السابقة كمطالبته بإعادة صياغة ما تعلمه فيها بتعبيره الخاص، أو إحالته على مراجعة خطئه.
4- تعلمت:
   ترتبط فقرة تعلمت بفقرة الحوصلة والتأسيس في نهاية تناول فقرة أكتشف، وهذا الترتيب لا يعني حصر التعامل معها فقط في نهاية الفقرة الأول بل لابد من العودة إليها مرة أخرى عند الضرورة بالتزامن مع تناول فقرة أنجز، على اعتبار أنها تمثل مؤشرا على تحقيق الهدف من كل الأنشطة الواردة في الصفحة الواحدة.
    أن هذه الفقرة تمثل للأولياء مرتكزا للتواصل مع المدرسة في متابعة أبنائهم حيث تسمح لهم معرفة ما يجب أن يتعلمه أبناؤهم والتأكد من حصول ذلك من خلال التواصل.
5- أتمرن:
    جاءت فقرة أتمرن في دفتر الأنشطة متممة لفقرة أنجز في الكتاب ومن أهدافها التدرب على توظيف التعلمات في أغلب الأحيان، وتكون التمارين فيها مصاغة على نفس النمط، وإنجازها يساعد التلميذ على إكساب استقلالية في العمل.
    يستغل الأستاذ هذه الاستقلالية ليشغل التلاميذ بشكل فردي، ويتيح لنفسه بالمقابل وفي نفس الوقت فرصة معالجة الثغرات التي قد تظهر لدى آخرين معالجة فردية أو ضمن فوج.
6- أبحث:
   إذا كان من أهداف فقرة أتمرن توظيف التعلمات في مستوى معين، فإن فقرة أبحث تسعى إلى مستوى أعلى في توظيف التعلمات نظرا لارتباطها بمشكلات بحث مصاغة في بعض الأحيان على شكل مشكلات مركبة أو مفتوحة، وتتطلب من التلميذ نشاطا ذهنيا فيه من التجريب والتخمين وتكرار المحاولة وبناء منهجية حل، ما يضعه على خطى ممارسة كفاءاته الفكرية والمنهجية وتطويرها رويدا رويدا.
    إن المداومة على ممارسة هذه الأنشطة بشكل منتظم تكسب التلميذ خيالا خصبا، ومرونة في التفكير ودقة في الطرح، وحذقا في التبرير والتدليل، إنها مميزات إن هي اجتمعت كلها أو بعضها عند تلميذ، لا شك في أنها تهون عليه مشاق البحث بل تجعله ممتعا وشيقا فضلا عن كونه مفيدا.
- تعلم الإدماج:
1- وضعيات تعلم الإدماج:
تتمثل وضعية تعلم الإدماج في توفير الفرصة للمتعلم لممارسة الكفاءة المستهدفة.
- وتمكن الوضعية الإدماجية من تنمية الكفاءات العرضية من خلال تجنيد واستخدام المعارف والموارد المكتسبة في مختلف ميادين التعلم.
- ليست الوضعيات الإدماجية مجرد تطبيقات لترسيخ المعارف.
2- خصائص الوضعيات الإدماجية:
- تجند مجموعة من المكتسبات التي تدمج.
- هي ذات دلالة ولها بعد اجتماعي، سواء في مواصلة المتعلم لمساره التعلمي، أو في حياته اليومية والمهنية، ولا يتعلق الأمر بتعلم مدرسي فحسب.
-  مرجعيتها فئة من المشكلات الخاصة بالمادة الدراسية .
- هي وضعية جديدة بالنسبة للتلميذ.
    وتمكن هذه الخصائص من التمييز بين التمرين ومجرد تطبيق للقاعدة أو النظرية من جهة، وبين حل المشكلة من جهة أخرى، أي ممارسة الكفاءة في حد ذاتها.
- التقويم:
    التقويم هو الوسيلة التي تمكننا من الحكم على تعلمات التلميذ من خلال تحليل المعطيات المتوفرة وتفسيرها قصد اتخاذ قرارات بيداغوجية وإدارية، ولا يمكن للتعلم أن ينجح إلا بوضع إستراتيجية للتقويم بأنواعه: تشخيصي، تكويني، وإشهادي أو نهائي الذي يساهم في المصادقة النهائية على التعلمات.
     والمقاربة بالكفاءات تعتبر التقويم جزءا لا يتجزأ من مسار التعلم، خاصة التقويم التكويني منه، لذلك يجعل الأستاذ الهدف الرئيس للتقويم، هو ضبط التعلمات وتعديلها وتوجيهها، وتسهيل عملية تقدم التلميذ في تعلماته، وبهذا يكون قد خطى نحو المعالجة البيداغوجية.
    ويشمل التقويم المعارف والمساعي والتصرفات والكفاءات الخاصة بالمادة والكفاءات العرضية ويتطلب اعتماد البيداغوجيا الفارقية.
   - فمهمة التقويم في المقاربة بالكفاءات لا تقتصر على التأكد من اكتساب المعلومات فحسب، بل تعمل على جعلها أيضا معلومات حيوية قابلة للتحويل والاستعمال، لأن النجاح يتميز بنوعية الفهم ونوعية الكفاءات المحصل عليها، ونوعية المعارف المكتسبة، وليس بكميتها المخزنة في الذاكرة.
   وعليه فعلى الأستاذ أن يسعى إلى مشاركة التلاميذ في تقويم أعمالهم وتحليلها، فالتقويم من قبل الأقران والتقويم الذاتي هدفان تعلميان، يعمل الأستاذ على مساعدة التلميذ اكتسابها ككفاءة من الكفاءات التي يسعى المنهاج إلى تحقيقها.
التحميل من هنا


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة