-->
U3F1ZWV6ZTI5NTQ5MjcwMjI5X0FjdGl2YXRpb24zMzQ3NTI0NjMzMzI=
recent
أخبار ساخنة
��الاخبار��

مسرحية اليتيم الجزء الثاني:

مسرحية اليتيم الجزء الثاني:

سعيد : أنا جائع يا سيدتي ، وأرغب في قطعة خبز أسد بها رمقي
تأخذ الزوجة العصا  وتهدد به سعيدا ، دافعة إياه ( أي سعيد ) إلى الوراء  ؛ وهي تقول :
 - : أخرج .. أخرج ..لن أعطيك أي طعام ...بل  سأعطيك  السُّم الزعاف  .. عسى تأكله فأرتاح..
سعيد :  ولكن لماذا ياسيدتي ...؟ ماذا فعلت لك... ؟ ألم تقولي بأنك سوف تعتنين بي  وتكونين مثل أمي..؟
الزوجة :  (بتهكم وسخرية) أنا قلت هذا ؟ ...آه ...صحيح ...لكن أتعلم..؟  لقد كذبت عليك ...خدعتك ..فمستحيل أن تكون إمرأة أخرى مثل
 أمك .....فامُّــك ماااتت وانتهت ...
تأخذ الزوجة طعاما وتبدأ في تناوله  وسعيد ينظر إليها من بعيد ، دون أن تعطي له أية لقمة .
يخرج سعيد ويبدأ بالبكاء ، ويقرر أن يخبر أباه حينما يعود في المساء ...
في المساء عاد الأب من العمل  فاستقبلته الزوجة  بترحاب ، بينما كان سعيد جالسا ، ساكنا ، ساكتا ، صامتا في إحدى زوايا المنزل
الأب : السلام عليكم ...كيف الحال ..؟
تردّ الزوجة : ( متظاهرة بالبكاء ) .. في أسوإ حال ..
وفي هذه الأثناء يقوم سعيد بالنهوض من مكانه قائلا :
سعيد : أبي.... (لكن زوجة والده قاطعته بسرعة )
الزوجة : يا ليتك تعلم ما فعل ابنك سعيد اليوم ..( وتواصل التظاهر بالبكاء )
الأب : (بصوت مرتفع ) ماذا فعل ..؟
الزوجة : طوال اليوم ... ( وتعيد )... طوال اليوم ..كان  يعذبني ؛ يصرخ عليَّ ، يسبني ويشتمني ...وكان  يقول لي أنت إمرأة شريرة  ولئيمة
الأب : أوَ حقا فعل ..؟
سعيد : لا يا أبي ..لا..لا ..لا
الزوجة : بل إنه فعل أكثر من ذلك  ،  لما كنت اليوم منشغلة بتحضير الطعام  (يقاطعها سعيد )
سعيد : لا يا أبي ..لا
الأب : أصمت ..
الزوجة : لمَّا كنت منشغلة بتحضير الطعام  أتى سعيد وقال لي أنا جائع  أريد أن آكل ، فقلت له إنتظر لحظة وسيجهز ، لكنه لم يرض .. فغافلني  وضربني بهذه العصا ، فتورمت ذراعي انظر ..( فتحمل العصا عن الأرض ، ثم ترفع طرف قميصها عن ذراعها )
سعيد : اقسم لك يا أبي  أنني  لم أفعل
الزوجة : وهل أنا أكذب إذا ..؟

الأب :  ( بغضب ) سعيد أيها الولد العاق ، تشتمها ، وتسبها ..لا ..بل وتضربها أيضا .. قـُــبِّـحْـت من إبن   ..الويل لك اليوم مني
وينهال الأب على سعيد بالضرب ، ثم يقول له  :
 - :  انهض إلى غرفتك ، فليس لك الليلة أي طعام ..فأنت معاقب 
 ويــهُـمُّ سعيد ( أي يقوم للذهاب )  بالإنصراف  والذهاب إلى غرفته لكن الزوجة تتكلم وتقول للأب  : ( بتردّد واضح )
الزوجة : في الحقيقة ...في الحقيــ... في الحقيــ.. في الحقيقة هناك شيء آخر لم أخبرك به ..
( تقول هذا الكلام وهي تمسك بإحدى أصابع يديها  وتحدق إليها )
الأب : ( صارخا ) ماذا هناك أيضا ..؟
الزوجة : لقد اضعت خاتمي الذهبي ..
الأب : ماذا ..؟ كيف..؟
الزوجة :  (بمكر و بصوت منخفض ) أنا خجلة من أن أقول لك ...( ثم ترفع صوتها ورأسها  ).. لكن لابد أن تعرف الحقيقة ..فإبنك هو من سرق الخاتم ..
فيقف الأب مشدودا مدهوشا في مكانه لبرهة  قصيرة ، و  يضرب كفيه ببعضهما ،  ثم يضرب  رأسه قائلا  :
- : يا إلهي ...سارق ولص أيضا ..
في هذه اللحظة يأتي سعيد يجري إلى والده ، ثم يجثو على ركبتيه ؛ باكيا ومُـسْـتَـجْـدِيا
سعيد : أقسم بالله العظيم يا أبي .. أقسم بالله أنني  لم أفعل ..
ويدفع الأب سعيدا إلى الوراء قائلا :
 - : لا تحلف بالله .. لا تحلف .. أنت ولد سيء ..لص وكاذب.. هيا اغرب عن وجهي ، واخرج من بيتي حالا ؛ فأنا لا أحتمل رؤية المجرمين داخل منزلي.
سعيد يبكي ويتوسلُ والده
سعيد : أرجوك يا أبي .. أتوسل إليك يا والدي..
يقوم الأب بــجَرِّ سعيد  ، وهو يقول :
- : هيا اخرج من بيتي لا ردّك الله
سعيد : أرجوك يا أبي ارحمني لا تتركني في الخارج ؛ فالجو بارد..... أرجوك يا أبي أنا أخاف من الظلمة والوحدة ... هناك في الخارج كلاب وذئاب.... ارحمني ... ارحمني يا أبي
 في هذه الأثناء تظهر ابتسامة خبيثة على وجه الزوجة...👹👹👹
يعود الأب إلى المنزل ويترك سعيدا وحيدا في الخارج تحت البرد والصقيع ، ووسط الظلمة الشديدة ، ومع أصوات نباح الكلاب وعواء الذئاب ، وهو يرتعش من البرد جائعا ، خائفا ... يناجي وينادي ...
سعيد : إلهي العظيم ... انقذني .. ساعدني .. أمي ..آه كم اشتقت إليك ...فيا ليتك ترين ما حصل لي..
( يبدأ الإنشاد ...وعند الإنتهاء يتهاوى سعيد  ساقطا على الأرض... )

أعزائنا ومتابعينا أرجو أن تكون المسرحية قد نالت رضاكم ..فـفضلا منكم لا تبخلوا علينا بآراكم وملاحظاتكم ..
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة