-->
U3F1ZWV6ZTI5NTQ5MjcwMjI5X0FjdGl2YXRpb24zMzQ3NTI0NjMzMzI=
recent
أخبار ساخنة
��الاخبار��

مسرحية : اليتيم الجزء الاول

أعـــزائـــي..متابعي مدونة مدرستي..السلام عليكم ..


يسرني هذه المرة أن اضع بين أيديكم عملا تربويا تعليميا فنيّا  ..!!!


ألـا وهــو مـــسرحـــية موجهة للأطفال وحتى للكبار بعنوان (( الــيــتـــيــــم))

كنت قد ألفتها قبل سنتين ، وقدمتها حينها لتلاميذي في قسم السنة الرابعة ابتدائي ليؤدها بمناسبة يوم العلم الموافق لـ : 16 أفريل  ؛ فلقيت 
بحمد الله نجاحا وإعجابا من طرف الأولياء والأساتذة والتلاميذ..

ومن دون إطالة أعرضها اليوم عليكم.. من خلال هذا المنبر الكريم عسى أن يستفيد منها الزملاء الأساتدة ، و كذاجميع المهتمين..

مــســـرحـــــيــــــة الــــيـــتـــــيـــــم /إعداد وتأليف :إسماعيل بوتمامين



             المشهد الأول : ( في المنزل )
يتقدم الإبن ( سعيد ) بعد أن استيقظ من النوم باتجاه أمه ، وهو  يتثاءب ويمسح عينيه من أثر النوم ، ثم يقوم بارتداء مئزره
الام : صباح الخير يا بني العزيز
- هيا اغسل وجهك ويديك ن ثم تعال لتشرب الحليب
الإبن (سعيد ) : لا ..لا أريد .أين محفظتي؟
ثم يبدأ في الإلتفات يمينا ويسارا باحثا عن محفظته
الأم : تعالى يا ولدي أولا وتناول إفطارك ، فالوقت مازال مبكرا
سعيد : ( بصوت مرتفع)  قلت لك لااا .. لااا أريد
الأم : لِــمَ تعذبني هكذا يا ولدي..؟ ..أرجوك أن تأتي وتشرب حليبك قبل أن يبرد
سعيد : (  يصرخ بصوت مرتفع )  قلت لك لاااا أريد  ألا تفهمين ؟ أوف..
الأم : ياولدي  أنت تعلم أنه على الأطفال ألا يتركوا وجبة الإفطار في الصباح ، وخاصة شرب الحليب ؛ فهو مهم ومفيد جدا للصحة ؛ لأنه سيساعدك على أن تكون نشيطا ، ويزيد من قدرتك على الاجتهاد والتركيز في دروسك
سعيد : (بسخرية) هـــه ...لا يهمني
الأم : ( تتنهّـد وتتنفس بقوة  ؛ أي  تتأفف ، وعلامات الحزن والأسى بادية على وجهها )
-         حسنا يا بني كما تريد ، لكن هلَّاأسى بادية على وجههاأااققق أخذت  هذه اللمجة  معك لتتناولها لاحقا عندما تشعر بالجوع..
-         سعيد : وماهذه اللمجة ؟
 الأم : قطعة خبز يا ولدي
سعيد :  أوف ... خبز فقط .. دائما خبز ، أريد معه جبنا ، أريد بسكويتا ..
الأم : لكن لا يوجد عندنا ياولدي ... (يقاطعها  ابنها سعيد قائلا ) :
 - : كليه أنت إذا  ، ( ثم يرميه في وجه أمه وينصرف )
يخرج الإبن  ( سعيد )  وتجلس الأم  على الأرض  واضعة كفّيها على خديها ، وهي تقول : 
-    لا حول ولا قوة إلا بالله ، سامحك الله يا ولدي ، سامحك الله .
المشهد الثاني : (في الطريق بعد العودة من المدرسة )
بعد خروجه من المدرسة يعود سعيد إلى  الدار ، وفي طريق عودته يلتقي بأحد  أولاد  جيرانهم   ولد اسمه
 ( نذير )
يبدأ نذير ينظر إلى سعيد بحزن وأسف عميق  ؛ قائلا له :
 - : مرحبا يا سعيد
يردُّ سعيد : مرحبا نذير
نذير : هل ما سمعناه صحيح يا سعيد ؟
سعيد : وماذا سمعتم ؟ !!..
نذير : والدتك يا سعيد !!؟؟... ( ثم يسكت )
سعيد : (متعجبا ) والدتي .. !!؟؟ ..ما بها ..؟
نذير :  ( يصمت برهة ، ثم  ينزل رأسه ناظرا إلى الأرض ) ، ثم يقول :
-         يقولون  يا سعيد  أن أمك  .. ( يسكت )  ، ( ثم يعيد الكلام مرة أخرى لكن بسرعة ) ..يقولون أن أمك ماتت ..
وما أن يسمع  سعيد  هذه الكلمات  حتى تسقط المحفظة من يده  ، ويتجمّد في مكانه  مندهشا مذهولا  .. ، قائلا :
 - :  لا ..  لا أصدق مستحيل ...كيف يمكن ذلك   ؟؟ !!.. في الصباح  كانت بخير .. !!!
            ( ثم ينزل رأسه ويضع  يده على وجهه وعينيه )
أما جاره نذير  فيقترب منه ببطء شديد ، فيمسك بكتفه  لحظة  وبعدها يمضي ..


المشهد الثالث :   ( في المنزل )
 يصل سعيد إلى المنزل ، فتستقبله عند الباب إمرأة غريبة لا يعرفها ومعها والده
سعيد :  ( يبدأ ينادي ويصيح )  أمي ...أمي ...أين أنت يا أمي ..؟؟ !!
ترد عليه المرأة الغريبة  ( زوجة ابيه الجديدة ) بصوت ليّــن ، هادئ ولطيف ..
-         أهلا يا سعيد اهلا بعودتك يا ولدي الحبيب
 سعيد : من أنت ؟.. أين أمي ..؟
الأب : سعيد  يا ولدي إن أمك  رحلت  ولن تعود أبدا
سعيد : ( بصوت حزين جدا )  رحلت ...؟؟ !! ..  كيف ..؟ .. أين رحلت يا أبي  ..؟
الأب : أعني أنها ماتت ، أمك توفيت يا سعيد ، ( ثم يشير الأب إلى المرأة الواقفة إلى جانبه ) قائلا :
-         ومن اليوم فصاعدا ستكون هذه المرأة الطيبة بمثابة والدتك ..
الزوجة : نعم .. يا سعيد لا تأسى ولا تحزن فسأكون مثل امك  وأكثر ، وسأهتم  وأعتني بك  جيدا
بعد كل هذا يجلس سعيد على الأرض ويُــجْـــهِـــشُ بالبكاء .
المشهد الرابع :    ( المعاناة )
الأب : أنا ذاهب للعمل
 الزوجة : رافقتك السلامة  ( وتتجه نحو سعيد ، وهو جالس ، فتركله  وتبدأ بالصراخ عليه )
 الزوجة : هيا يا ولد ، قم  واذهب من هنا فلا أريد أن أرى وجهك
يقوم سعيد من مكانه  وينصرف  ساكتا حزينا ...وبعد  مدة يعود سعيد إلى المنزل  ، فتأتي إليه  زوجة والده عندما تراه  وهي غاضبة  ، ومكــشِّـرة  عن أنيابها  ، حاملة العصا في يدها ..
 الزوجة : ماذا تريد ..؟  الم أقل  لك إني لا اريد رؤية وجهك ..
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة